
في إطار أنشطته الإحيائية لشهر رمضان المبارك نظم بيت الشعر-نواكشوط أمسية شعرية تحت عنوان "تراتيل رمضانية"، وقد استضافت الأمسية شاعرين، هما: عبد الله ولد محمد عبد الله، وأحمد محمد محفوظ بدِّن، فيما قدم الأمسية الأديب والإعلامي محمد لمين ولد لكويري.
وقد ألقى أولا عبد الله ولد محمد عبد الله وهو شاعر مهتم بالآداب الإسلامية ورئيس لجنة مراجعة البرامج في المعهد العالي، وقد ألقى نصوصا شعرية استحضرت الأبعاد الروحانية لشهر رمضان من بينها نص بعنوان " الوداع" جاء فيه:
حبيبة قلبي حان منّي ترحّل
وداعا فإنّي عن قريب سأرحل
لواعج شوقي أفقدتني تمتّعا
بمرآك قبل البين والدّمع مسبل
فيا طيبة الغرّاء إنّي مسافر
بجسمي..وقلبي في رحابك يعقل
تذكّرني الدّار الحبيب محمّدا
وكم ذكّر الأحباب رسم ومنزل
فيما صعد المنصّة ثانيا أحمد محفوظ بدّن، وهو شاعر حاصل على الماستر في الآداب العربيّة من جامعة نواكشوط، شارك في عدة أنشطة أدبية، رئيس نادي عروج الأدبي، ويعمل حاليا أستاذا للّغة العربيّة.
وقد ألقى من قصيده عدّة نصوص كان ضمنها قصيدته "توق إلى المحظرة" :
تَـاقَتْ لِرُؤْيَتِهَـا بَيْـنَ الْجَوَى حَدَقِي
كَأَنَّهَا الْخَلْقُ فِي بَحْثٍ عَـنِ الطُّرُقِ
مَاغَابَ مَاغَابَ ذَاكَ الْوَرْدُ عَنْ خَلَدِ
يَوْمًا وَلَمْ أَحْتَجِبْ عَنْ وَجْهِهِ الْيَقَقِ
مَاكُنتُ أُصْغِي لِوَاشٍ جَاءَ مَفْسَدَةً
كَلاَّ وَمَاكُنتُ أَخْشَى ظُلْمَةَ الْغَـسَـقِ
كُنَّـا نَـعُدُّ زَمَـانَ الْوَصْـلِ مُنْـتَــزَهًا
عِيدًا وَنَسْمرُ بَيْنَ الْبَـدْرِ وَالْـفَلَــقِ
بَقِيتُ مُحْتَسِيًا نَخْبَ الصَّبَـابَةِ مُـذْ
تَقَطَّعَ الْحَبْلُ هَلْ مَازَالَ مِـنْ رَمَقِي
وختمت الأمسية بكلمة لمدير بيت الشعر-نواكشوط الدكتور عبد الله السيد وجه فيها تهنئاته بمناسبة شهر رمضان لكل من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والشعب الموريتاني وجميع المسلمين، معبرا عن مقام رمضان في الوجدان الثقافي الموربتاني وما حظي به من تحف شعرية تستلهم روحانيته على سبيل التبرك والضراعة، وانتهت الأمسيّة، بالتقاط صورة تذكاريّة جماعيّة مع ضيوف التّراتيل، وبعض من الحضور الثقافي لبيت الشعر وسط جمع متنوّع من محبي القصيدة وعشاق اللغة وجمهور بيت الشعر.
(1).gif)






.jpg)

