
أكد رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، أنه اطلع خلال زيارته الحالية لولاية كوركل، وتلك التي سبقتها لولاية الحوض الشرقي، على حجم البرامج التنموية المنفذة والجارية ومدى ملاءمتها لحاجيات المواطنين، مشيرا إلى أن هذه الزيارات مكنته من الوقوف ميدانيا على بعض النواقص التي سيتم العمل على تذليلها في أقرب الآجال.
وأوضح الرئيس، في كلمة خلال لقائه بأطر مقاطعة مونكل مساء أمس، أن الآفاق واعدة، وأن الوضعية الاقتصادية والسياسية والأمنية في البلاد جيدة، مؤكدا أن موريتانيا قادرة رغم التحديات على الالتحاق بركب الدول النامية، بفضل رؤية واضحة لتسريع التحول الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، بما يضمن تنمية شاملة وعادلة ومستدامة.
وأضاف غزواني أن الرؤية ترتكز على أربع دعائم أساسية، من أبرزها التهدئة والحوار والتوافق، انطلاقا من قناعة راسخة بضرورة إشراك الجميع في تدبير الشأن العام، مثمنا مساهمة مختلف الأطراف السياسية، أغلبية ومعارضة، في ترسيخ جو من الاحترام وتغليب المصلحة الوطنية.
كما شدد على أن ما لا يتحقق بالحوار لن يتحقق بوسائل أخرى، مع التأكيد على التصدي لأي استغلال لجو الانفتاح. وفي المجال الأمني، اعتبر رئيس الجمهورية أن الأمن يشكل أساس أي تنمية، مطمئنا المواطنين إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استقرار البلاد.
وبالنسبة للاقتصاد فقد فأشار إلى تسجيل مؤشرات نمو إيجابية، وانخفاض مستويات العجز والتضخم والمديونية، بالتوازي مع تطوير البنى التحتية من محطات كهربائية وموانئ ورقمنة الإدارة، وتحقيق نتائج معتبرة في قطاعات الزراعة والمعادن والصناعة والصيد والتنمية الحيوانية.
ولفت غزواني إلى أهمية السياسات الاجتماعية في تقليص الفوارق، منوها بجهود المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر” ومفوضية الأمن الغذائي، مؤكدا قرب تعميم خدمات التعليم والصحة والكهرباء والماء، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا.
وبخصوص تنمية الموارد البشرية، شدد الرئيس على وضع الشباب في صلب السياسات العمومية، مشيرا إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية لمراكز التكوين المهني خمس مرات، وتوجيه استثمارات معتبرة للتعليم العالي والتكوين بما يواكب متطلبات سوق العمل.
كما دعا في ختام حديثه الشباب إلى الإقبال على العمل والكسب الحلال والانخراط في مجالات تخدم الوطن، مؤكدا أن الاستغلال الرشيد لموارد البلاد كفيل بتحقيق تنمية عادلة ومستدامة تعود بالنفع على الجميع.
(1).gif)






.jpg)

